ميرزا حسين النوري الطبرسي
285
خاتمة المستدرك
المعاجز والفضائل والمزار . - وله فيها من الرواية ما لا تحصى - لم تر خبرا غير سديد عند أهل السداد . والعجب أن النجاشي نسب إليه كتاب الإهليلجة الني هو في دلالته على علو مقامه في التوحيد أسطع برهان . وأما قوله : والغلاة تروي ، ففي تكملة الكاظمي : أنه وارد مورد التعليل ، وهذا ليس قدحا فيه ، فإنه إذا كان معتمدا في نفسه روى عنه كل أحد ، ولو كان هو أيضا منهم لروى عنهم ، فعدم روايته عنهم مؤيد لصحة مذهبه ، على أنه معارض بكثرة رواية أصحابنا عنه ( 1 ) . قلت : وفي الكشي : طاهر بن عيسى ، قال : حدثني الشجاعي ، عن الحسين بن يسار ( 2 ) ، عن داود الرقي ، قال : قال لي داود : ترى ما تقول الغلاة الطيارة ، وما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( وما يحكي أصحابه عنه ) فذلك ( 3 ) ( والله ) أرى ( أراني ) ( 4 ) أكبر منه ولكن أمرني أن لا أذكره لاحد . قال ، وقلت له : اني قد كبرت ودق عظمي ، أحب أن يختم عمري بقتل فيكم ، فقال : وما من هذا بد إن لم يكن في العاجلة يكن في الآجلة ( 5 ) . وفيه أيضا : حدثني خلف بن حماد ، قال : حدثني أبو سعيد ، قال : حدثني الحسن بن محمد بن أبي طلحة ، عن داود الرقي ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنه والله ما يلج في صدري من
--> ( 1 ) تكملة الرجال 1 : 393 . ( 2 ) كذا وفي المصدر : بشار ، علما أنه لم تتفق كتب الرجال على تسميته . ( 3 ) أي الصادق والكاظم عليهما السلام " منه قدس سره " . ( 4 ) ما أثبتناه . بين المعقوفات من المصدر . ( 5 ) رجال الكشي 2 : 708 / 766 .